كلوديوس جيمس ريج

246

رحلة ريج

الذي يحد سهل ( أحمد كلوان ) والذي اجتزناه في طريقنا من السليمانية إلى أحمد كلوان بالطريق المسمى ( تاريله ر ) « 1 » وبعد أن استرحنا وأرحنا الحيوانات فوق قمة جبل ( بي لوو ) استأنفنا السير في العاشرة والنصف . كنا نسير وكأننا في لجة من الجبال تحيط بنا من اليمين واليسار ، لقد كان البعض منها يمتد في خطوط مستقيمة والبعض الآخر متكسرا ، متشابكا تشابكا يستحيل على المرء تخطيطه ، ويبدو أن الأرض كانت مغمورة بصفيح الأردواز وبالجبس والصوان . وبعد قليل وصلنا قمة المرتفع ، وبهبوطنا منه دخلنا حدود المنطقة البابانية ، وكان المنظر رائعا بهيجا ، وقد أخذ الطريق بالهبوط توّا إلى واد عميق ضيق لا يمكن للعين أن تدرك قعره ، ثم ترتفع الأرض ثانية في الجانب المقابل إلى ارتفاع أعلى من المستوى الذي نحن فيه ، تعلوه قمتان « 2 » تصل بينهما صهوة ، الشمالية منهما على هيئة غريبة التكوين كنا شاهدناها من ( سويرآوا ) . لقد كان منظر البلاد خلابا فهي غنية بأشجارها ووفرة قراها الخضراء الزمردية ، لقد كانت في مجموعها جميلة جذابة ، وسلاسل الجبال وهيئتها تتكسر تكسرا بديعا ، وكان اللون الغالب للتربة هو الأحمر الغامق ، يتخلله اللونان النحاسي والأخضر الزمردي عند جوانب التلال حيث حددتها سيول المياه وانهارت جروفها . لقد استغرق هبوطنا الساعتين ونحن نمر من بين الغابات الجميلة إلا في بعض الفترات القصيرة جدّا . وكان النزول هدودا ، وما كان الطريق رديئا كما يتوقعه المرء وهو في أرض جبلية كهذه ، ولا ريب أنه ليس هناك من أمر يبدو أكثر وضوحا من الفرق بين « كردستاننا » وإيران إذا ما تأمل فيهما المرء من هذه البقعة . إن ما نراه هو أن التربة ذاتها قد تغيرت في طبيعتها وفي

--> ( 1 ) والصحيح ( تاريه ر ) وهذا ما يعرف به اليوم - المترجم . ( 2 ) تقع هاتان القمتان في منطقة ( سي وه يل ) .